((للحالمين بالتقاعد في الغرب))

((أو من يربي أبناءه على قيم الغرب))
عشرات الآلاف للأسف كل عام في المجتمعات المادية الرأسمالية يموتون في بيوتهم دون أن يعلم عنهم أحد وتكتشفهم الدولة إما بسبب رائحة الجثة إذا كان ضمن شقق بناية أو عن طريق توقف عن دفع الفواتير الشهرية أو عدم إجابة اتصال قريب أو صديق بعد أيام.

المشكلة ليست بالوفاة وحيداً ((فقط)) لكن ما يسبقها من ((سنوات طويلة)) من شعور الوحدة خاصة كبار السن ومحاولة تعويض ذلك بالتواجد في الحدائق مهما كان الطقس لرؤية الناس والإستئناس بهم (في حال كان يقدر على التحرك لوحده) أو اتخاذ كلب أو قطة لكن في حال الوفاة فهو يعرضها كذلك للموت جوعاً

وتنتشر هذه الظاهرة بشكل كبير في المجتمعات ((الرأسمالية المادية)) حيث يسكن ملايين كبار السن لوحدهم بسبب انشغال ابنائهم بالمادة (وهناك أيضاً وفيات لشباب يسنكون وحدهم).. ففي اليابان مثلا لا حصراً في دراسة تمت لمدة ٦ أشهر وجدوا أن ٤٠ ألف ياباني مات في بيته دون أن يعلم عن موته أحد حيث تم اكتشاف ١٣٠ منهم بعد عام و٤٠٠٠ بعد شهر وبعضهم بعد أيام وبعضهم بعد أسابيع.. حيث يسكن ٤٠٪ من البيوت في اليابان هي لأشخاص يسكنون وحدهم

وفي اوروبا وبريطانيا وامريكا وكوريا الجنوبية كذلك وفي كل مجتمع (مهما كان دينه) ممن بدأت تربيته مبنية على المادة والأموال والبهرجة والترف المؤقت على حساب الحياة الاجتماعية والأسرية ، مثلا في دراسة في المانيا وجدوا أن معدل اخر تواصل بين من مات لوحده ومعارفه قبل موته هي ١٠ أيام (أقل حالة يومان وأكثر حالة قبل ٢٨ يوم) ، في بريطانيا وجدوا ٩٠٠٠ شخص متوفى في بيته لوحده

*طيب ،هل العالم العربي في منأى عن الظاهرة؟
لا .. فقد بدأ الأمر ينتشر في ((بعض)) الفئات في المجتمع العربي المتبني لثقافة الغرب والمادة والمال والبهرجة (وقلة من العاقين المنتمين لثقافة الشرق) حيث ينتقل ((بعض)) – أكرر بعض دون تعميم – الأبناء الشباب للغرب انتقال “أبدي” متبنيين قيم الغرب المادية والتربوية والسلوكية (بعد تربيتهم منذ نعومة اظفارهم ولسنوات طويلة بيتياً ومدرسياً بأنهم أبناء الثقافة الغربية وأنهم هنا في بلاد اجدادهم مؤقتاً لغرض الرعاية الأبوية) وأكرر ((بعض دون تعميم)) وحتى لو لحقهم الأب للغرب أو الأم أو كلاهما (في حال إستمرا احياء معاً) فغالباً ستبقى الوحدة هي العنوان بسبب انشغال الأبناء وسكنهم بعيد عنهم وعدم التواصل اليومي مع ابائهم وهنا أكرر.. بعض ولا نعمم لكن القصص كثيرة.

Exit mobile version