عُقد اليوم الثاني من مشروع تعزيز قدرات المرأة في البرلمان وسط أجواء من التفاعل الإيجابي والمشاركة الفعالة من النائبات,ضمن سلسلة من الأنشطة التدريبية التي ينفّذها مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية وملتقى البرلمانيات الأردني، وبدعم من السفارة الفرنسية في عمّان
وتضمّن اليوم الثاني جلسات تدريبية عملية متخصصة، أشرفت على إدارتها الخبيرة الإعلامية والتدريبية بيان التل، وركّزت خلالها على تعزيز المهارات التطبيقية التي تُمكّن النساء البرلمانيات من أداء أدوارهن بفعالية داخل المؤسسة التشريعية، وبشكل خاص في مجالات الإقناع والتأثير وصياغة الخطاب السياسي
وشملت التدريبات محاور متنوعة، من بينها: تقنيات الحوار والإقناع داخل الجلسات البرلمانية، إعداد الملفات البرلمانية، متابعة التشريعات، إضافة إلى مهارات التواصل تحت القبة، والظهور الإعلامي من خلال التركيز على إعداد الخطابات، وضبط اللغة، والتعامل مع التوتر، والمظهر العام، ولغة الجسد في المؤتمرات الصحفية
وفي تصريح ل “الرأي”، قالت النائب هالة يوسف الجراح إن الورشة شكّلت تجربة نوعية، أسهمت في تعزيز المهارات العملية للنائبات، لا سيما في التعامل مع الإعلام وصياغة الرسائل البرلمانية الواضحة
وأضافت الجراح أن أسلوب إدارة الجلسات، الذي جمع بين الجانب العملي والتفاعلي، ساعد بشكل ملموس على تطوير مهارات المشارِكات وتعزيز قدرتهن على التعبير المؤثر والمدروس
وشدّدت الجراح على أهمية الإعلام كأداة للتواصل الفاعل، قائلة: “الإعلام ليس مصدرًا للخوف، بل هو فرصة يجب أن ننطلق منها بثقة لنُعبّر عن رسالتنا بوضوح واحترافية”.
من جانبها، أشارت النائب إيمان العباسي إلى أن المشاركات استفدن بشكل كبير من خبرات المدربة، خاصة في مجال الخطاب الإعلامي المتزن، الذي يركّز على تحديد المشكلات، وطرح الحلول الممكنة ضمن فهم شامل للظروف المحيطة، مما يساهم في إيصال الرسائل بدقة واحترافية
وأكدت العباسي أن التدريب ساعد المشارِكات على تطوير أدواتهن في التعامل مع المنصات الإعلامية المختلفة، وتبنّي نبرة خطاب واقعية وهادئة تُعزز من مصداقيتهن أمام الجمهور، وتُسهم في بناء صورة إعلامية متزنة تعكس أولويات العمل البرلماني وأبعاد المسؤولية الوطنية
كما نوّهت إلى أهمية استمرار هذا النوع من الورش التفاعلية، لما لها من دور في بناء الثقة لدى النائبات، وتزويدهن بمهارات تعبيرية تُواكب متطلبات المرحلة، وتُمكّنهن من خوض الحوارات العامة بكفاءة
كما قدمت كل نائبة المشاريع التي تتولى الإشراف عليها، موضحة حجم العمل القائم، والتحديات التي تواجه تنفيذ تلك المشاريع، إضافة إلى أبرز الإنجازات التي تحققت حتى الآن
والجدير بالذكر أن هذه الدورة التدريبية تأتي ضمن إطار مشروع متكامل يهدف إلى تمكين المرأة سياسياً، وزيادة مشاركتها المؤثرة في العمل البرلماني والتشريعي والإعلامي، عبر بناء قدراتها وتطوير أدواتها للتأثير في الشأن العام
ويعتزم مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب مواصلة هذه الجهود، من خلال دراسة تقييمية أولية للورش الحالية، تمهيدًا للإعلان عن دورات تدريبية مكثفة إضافية، تلبي احتياجات المشاركات، وتدعم تطلعاتهن في بناء شبكة نسائية برلمانية قوية، قادرة على العمل بفعالية داخل قبة البرلمان وخارجها
